الشيخ الأنصاري
172
كتاب الطهارة
والمراد به القلب المفسَّر به « الغليان » في رواية حمّاد بن عثمان « 1 » . ويمكن أن يكون مراد المصنّف والمحقّق من « الاشتداد » هذا أيضاً ، ويكون مرادهما ممّا بعد الغليان وقبل الاشتداد هو ما إذا غلا ضعيفاً ولم يحصل القلب ؛ وإلَّا فيبعد عدم اطَّلاع الفخر على ما ذكره والده وشيخه . ولعلَّه لذا ذكر في حاشية المدارك : أنّ تفسير « الاشتداد » بالثخونة غير ظاهر من الأصحاب « 2 » ، ومراده الثخونة المحسوسة التي تحصل بعد زمان طويل مسمّاها ، الحاصلة بمجرّد القلب وانجذاب بعض الرطوبة . إلَّا أنّ الظاهر من الشهيدين في الذكرى « 3 » والروض « 4 » إرادة المحقّق في المعتبر الثخونة العرفيّة المحسوسة الغير الحاصلة بمجرّد الغليان ، سيّما في ما غلا بنفسه . وعليه ، فالعمدة في مدرك النجاسة لمّا كانت هي الموثّقة المتقدّمة « 5 » المختصّة بما بعد الثخونة المحسوسة وفتوى المشهور المتيقَّن منها هذا الفرد ، كان الاقتصار في مخالفة الأصل عليها أولى وإن كان الإطلاق لا يخلو عن قوّة ؛ نظراً إلى إطلاق المحكيّ في المختلف عن الأكثر « 6 » ، مع ما عرفت من حاشية المدارك : من عدم ظهور تفسير الاشتداد بالثخونة من الأصحاب ، ومن
--> « 1 » الوسائل 17 : 229 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 . « 2 » حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 141 . « 3 » الذكرى 1 : 115 . « 4 » روض الجنان : 164 . « 5 » راجع الصفحة 168 169 . « 6 » المختلف 1 : 469 .